السيد حيدر الآملي
56
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
خواهد بود ، وأين حقيقت جز مفاد حديث متواتر فريقين ، ( ثقلين ) نيست . قال عليّ عليه السّلام : « واللَّه سبحانه يقول : ما فرّطنا في الكتاب من شيء ، وفيه تبيان لكلّ شيء ، وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا . . . » ، إلى أن قال : « وإنّ القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظلمات إلَّا به » . [ نهج البلاغة / الخطبة 18 - صبحي الصالح ] . وعن عليّ عليه السّلام معروف أنّه قال : « واللَّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من ( شرح ) باء بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » . قال السيّد الجليل السيّد ابن طاوس في كتابه سعد السعود ص 284 : وذكر أبو عمر الزاهد واسمه محمّد بن عبد الواحد في كتابه بإسناده : انّ عليّ ابن أبي طالب قال : « يا أبا عبّاس إذا صلَّيت عشاء الآخرة فالحقني إلى الجبانة ، قال : فصلَّيت ولحقته وكانت ليلة مقمرة قال : فقال عليه السّلام لي : ما تفسير الألف من الحمد قال : فما علمت حرفا أجيبه : قال : فتكلَّم في تفسيرها ساعة تامّة ، قال : ثمّ قال لي : فما تفسير اللَّام من الحمد قال : فقلت : لا أعلم ، فتكلَّم في تفسيرها ساعة تامّة ، ثمّ قال : فما تفسير الميم من الحمد ، فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلَّم فيها ساعة تامّة ، قال : ثمّ قال : ما تفسير الدال من الحمد قلت : لا أدري ، قال فتكلَّم فيها حتّى برق عمود الفجر » . الحديث . وهذا شاهد آخر بأنّ القرآن بحر موّاج لا نهاية لحقائقه ومعارفه ومعانيه . تحصيل علم ودانش هرگز منحصر به روش همگانى كسبى يعنى از طريق تعليم وتعلَّم وكتاب ومطالعه وغير ذلك نيست ، بلكه براي عالم شدن راه ديگرى هم وجود دارد كه راه تزكيه وتصفيه ، وراه توجّه وتقوى ، وراه دل وفطرت ، وراه شهود وكشف وولايت است وأين راه غير راه حسّ وعقل ، وتجربه وتفكّر است . به آيات كريمه زير توجّه كنيد : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه َ يَجْعَلْ لَه ُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْه ُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [ الطَّلاق / 2 ] . مسلَّم اين روزى ورزق ، روزى شكم وغرائز نيست زيرا كه آن احتياج به تقوى ندارد .